الشيخ المحمودي

32

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي ان أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار . إلهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى . إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك ، كيف تذلها بين أطباق نيرانك . إلهي لسان كسوته من تماجيدك ( 8 ) أنيق أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشعلات التهابها . إلهي كل مكروب إليك يلتجئ ، وكل محزون إليك يرتجي . إلهي سمع العابدون لجزيل ثوابك فخشعوا ( 9 ) وسمع الزاهدون بعظيم جزائك فقنعوا ، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فرغبوا ، وسمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا ، حتى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك ، وعجت إليك منهم عجيج

--> ( 8 ) التماجيد جمع للتمجيد ، وهو المجد والسؤدد والعظمة ، والأنيق - كعقيق - : الحسن المعجب . ( 9 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : ( وكل محزون إليك يرتجى ، سمع العائذون لجزيل ثوابك فخشعوا ) الخ .